السيد جعفر مرتضى العاملي

272

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ماذا عن خيبر ؟ خيبر اسم منطقة تقع على ثلاثة أيّامٍ من المدينة على يسار الحاجّ القادم من الشّام ، وبينها وبين المدينة ثمانية بُرد . « 1 » والخيبر بلسان اليهود هو الحصن ولذا سميّت خيابر أيضاً . « 2 » وفي هذه المنطقة حصون ومزارع ونخل كثير وتوصف خيبر بكثرة التّمر ، « 3 » وكانت حصونه ثمانية : النَّطاة ، والوَطيح ، والسّلالم ، والكتيبة ، والشَّق ، والصَّعب وناعم والقَموص . وكان أوّل حصنٍ فتحه رسول الله ( ص ) فيها ناعم ، ثمّ القموص ، ثمّ حصن الصّعب بن معاذ وكان أعظم حصون خيبر وأكثرها مالًا وطعاماً وحيواناً ، ثمّ الشّق ، والنّطاه ، والكتيبة . فهذه الحصون الستّة فتحها رسول الله ( ص ) عَنْوةً ، « 4 » ثم افتتح الوطيح والسّلالم وهو آخر فتوح خيبر صلحاً ، بعد أن حاصرهم . تاريخ غزوة خيبر لمّا قدم رسول الله ( ص ) إلى المدينة من الحديبيّة وذلك في ذي الحجّة من سنة ستّ مكث بها عشرين ليلة ، أو قريباً منها ، ثمّ خرج في المحرّم إلى خيبر . « 5 » قال الواقدي : أمر رسول الله ( ص ) أصحابه بالخروج ، فجدّوا في ذلك ، واستنفروا

--> ( 1 ) 1 . البريد أربعة فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال ، وكل ميل أربعة آلاف خطوة وكل خطوة ثلاثة أقدامٍ ( 2 ) 2 . راجع : تاريخ الخميس ، ج 2 ، ص 42 ، وتهذيب المقال ، ج 5 ، ص 421 ( 3 ) 3 . راجع : السيرة الحلبية ، ج 3 ، ص 31 ، وسبل الهدى والرشاد ، ج 5 ، ص 152 ( 4 ) 4 . العَنْوَة : أخذ الشّىء قهراً ( 5 ) 5 . وقيل غير ذلك ، فعن ابن عباس أنّه أقام بعد الحديبيّة في المدينة عشر ليالٍ ( سبل الهدى والرشاد ، ج 5 ، ص 153 ) وعن سليمان التّيمي : خمسة عشر يوماً ( المصدر السابق ) وقيل : أقام شهراً وبعض شهر ( السيرة الحلبيّة ، ج 3 ، ص 31 ) . كما أنّهم اختلفوا في الشّهر الّذي وقعت فيه غزوة خيبر ، بين شهر صفر ( سبل الهدى والرّشاد ، ج 5 ، ص 152 والمغازي ، ج 2 ، ص 634 ) وربيع الأوّل ( نفس المصدرين ) وجمادي الأولى ( تاريخ الخميس ، ج 2 ، ص 42 ) .